‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم الاستشراق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم الاستشراق. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 4 مارس 2018

مكتبة “رضا” في رامبور الهندية… الأعظم في آسيا

maktuta- rida على بعد 210 كلم من العاصمة الهندية نيودلهي، ثمة قصر رائع، مبني وفق طرز هندية – أوروبية – إسلامية، هكذا في تشبيكة جمالية واحدة، كان بناه الأمير حامد علي خان (1889- 1930)، وحوّلته الحكومة الهندية بعد استقلال الهند في العام 1947، إلى مركز جديد لمكتبة رامبور الرسمية، ثم غيّرت اسم المكتبة لاحقاً ليصير “مكتبة رضا”، وذلك وفاء للأمير رضا علي خان، أحد حكام ولاية رامبور المتنورين، والذي كان جعل من المكتبة وقفية عامة، وزوّدها بالكثير من الكتب والمخطوطات واللوحات الفنية، وحوّلها، مع الإمارة كلّها، إلى مركز إشعاع فكري وثقافي في الصميم.
تأسست مكتبة رضا في العام 1737 على يد مؤسس دولة روهينة في شمال الهند، الأمير علي محمد خان، وكان حاكماً مثقفاً ومتنوراً للغاية، يقرّب منه نخب المفكرين والعلماء ورجال الأدب والفلسفة. وقد أودع ذخائره ومخطوطاته الشخصية فيها، ومثله فعل أعيان دولته من حواليه. وخلال حرب روهينة، التي جرت لاحقاً بين الإنكليز والأمراء “الروهينيين” في “روهيل كهند” في العام 1774، نقلت معظم كنوز وذخائر “مكتبة رضا” إلى “لكناو” (العاصمة الحالية لولاية أوتار براديش)، خوفاً من سرقتها وإتلافها. وتشاء الأقدار لاحقاً أن تعود المكتبة، فتنقل ثانية إلى رامبور، وذلك بعد سقوط  ”لكناو” في العام 1857.